عبد الله علي صبري يرحب بكم

المقاومة في زمن الارهاب

أغسطس 2nd, 2006 كتبها abdulla sabari نشر في , 2

المقاومة في زمن الإرهاب

أسوأ ما في الأحداث الأخيرة التي يشهدها لبنان، تلك المواقف السياسية والدبلوماسية لبعض من الدول العربية التي انحازت للجلاد الصهيوني على حساب المقاومة اللبنانية.

ليس جديدا الحديث عن عجز النظام الرسمي العربي، وافتقاره إلى مقومات الصمود في مواجهة العدو الصهيوني.. الجديد هذه المرة أن عددا من الأنظمة العربية قد صرحت بعجزها إلى درجة التواطؤ مع العدو الصهيوني، ونشرت غسيلها على الملأ دون رتوش طالما اجتهدت في المحافظة عليها.

سقطت ورقة التوت إذا .. وبدون خجل أو مواربة!، والسؤال:

كيف سقطت ورقة التوت؟

في نظري أن ما يجري في فلسطين ولبنان، غير منفصل عن أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001م، والتي فرضت تداعياتها انخراط المجتمع الدولي بزعامة الولايات المتحدة الأميركية في حرب زئبقية ضد الإرهاب، وهو عدو لا هوية له ويصعب التكهن بمجال ضرباته الموجعة مسبقا، وقد بات واضحا أن الحرب عليه قد زادته قوة ومناعة وانتشارا.

الأنظمة العربية كانت سباقة في إدانة تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر، وتعاونت بلا حدود في الحرب على أفغانستان وعلى العراق، وفاتت على هذه الأنظمة نقاط جوهرية متعلقة بما يسمى بالحرب على الإرهاب:-

    فاتها أولاً: أن الولايات المتحدة الأميركية رفضت حتى الآن توحيد المجتمع الدولي على تعريف محدد للإرهاب.. وأصبحت الإدارة الأميركية المتحكم الوحيد في إطلاق هذه التهمة على هذه الدولة أو تلك الجماعة.

    وفاتها ثانياً: أن الحرب على الإرهاب، قد اتسع ميدانها لتشمل المقاومة أيضا,وقد وجد قادة الكيان الصهيوني في هذه الحرب فرصتهم لتصفية المقاومة الفلسطينية، واغتيال أبرز قادتها الشيخ أحمد ياسين والأستاذ عبد العزيز الرنتيسي، والحجة التي يتذرع بها القادة الصهاينة أن الإنتفاضة الفلسطينية، ما هي إلا إحدى صور الإرهاب، والتي يتعين على المجتمع الدولي مساعدة الكيان الغاصب على اجتثاثها، وعبثا يحاول الفلسطينيون إقناع المجتمع الدولي أن مقاومة الاحتلال حق مشروع كفلته القوانين الدولية.

    وفاتها ثالثاً: أن الخلط بين المقاومة والإرهاب في العراق يأتي ضمن خطط المحتل الأميركي الذي عمد –ولا يزال- إلى إطلاق أعمال إرهابية شنيعة، ولصقها بالمقاومة، وقد انسحب تشويه المقاومة في العراق


المزيد