عبد الله علي صبري يرحب بكم

المبادرة

نوفمبر 15th, 2007 كتبها abdulla sabari نشر في , فوبيا الديمقراطية

عن تداول السلطة وتوريثها في مبادرة الرئيس

كتابات

عبد الله علي صبري

تستحق المبادرة التي أطلقها رئيس الجمهورية أواخر شهر رمضان المنصرم إطلاق نقاش عام بشأنها فهي على الأقل تعترف بأن جوهر المشكلة اليمنية تكمن في طبيعة النظام السياسي الذي يعد إصلاحه مفتاح التغيير المنشود.

وإذا تعاملنا مع المبادرة من منطلق حسن النوايا فإنها تأتي كتعامل متأخر مع مشروع اللقاء المشترك للإصلاح السياسي والوطني  وان كان توقيت إعلانها يأتي بفعل ضغوط الحراك الشعبي الذي شهدت المحافظات الجنوبية وما تزال. كما تأتي المبادرة أيضا كترجمة لكثير من البنود التي جاء بها البرنامج الانتخابي للرئيس صالح، كذلك فان المبادرة توحي باستعداد الرئيس تحمل مسؤلياته الوطنية في مواجهة التحديات الاخير التي تهدد الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي في مقابل اطلاق صلاحيات الرئيس نظريا، وإرساء نظام رئاسي يجعل الرئيس المسئول الأول أمام الشعب ومؤسسات الحكم .

وقبل التطرق إلى الزاوية الأخرى المفسرة لإطلاق المبادرة نستطيع الجزم إن الرئيس صالح لا تنقصه واقعا لا من الناحية النظرية ولا العملية الصلاحيات المطلوبة للقيام بمسؤوليته الوطنية في الحكم بل ان سوء استخدامه لهذه الصلاحيات يعد السبب الرئيسي اليوم في ما تعانيه البلاد من أزمات واحتقانات يمكن تغذيتها داخليا وخارجيا من أطراف تناهض حكم ونظام الرئيس صالح .

فما دامت المشكلة خارج الصلاحيات التي يتحدث عنها الرئيس فقد تشكل المبادرة ورقة إلهاء جديدة وتكتيك آخر استمرأه الرئيس صالح في أسلوب إدارته للهروب من الأزمات وتأجيل الاستحقاقات الوطنية.

ومن مؤشرات هذا الإلهاء طريقة اعلان المبادرة وآلية تسويتها في "فهلوة" سياسة لاتنم عن ادراك واع لحقيقة المتغيرات والمستجدات والمخاطر المحدقة بوحدة اليمن واستقراره وأمن مواطنيه .

غير أن فكرة  الإلهاء  وحدها لا تكفي لتغيير إطلاق المبادرة الرئاسية بل أزعم أن هناك هدف اخر له علاقة بمستقبل الرئيس نفسه في سدة الحكم . فربما يقترن التعديلات الدستورية الم

المزيد


التجديد

أبريل 30th, 2007 كتبها abdulla sabari نشر في , فوبيا الديمقراطية

تجديد الديمقراطية!

عبدالله علي صبري

منذ قيام الجمهورية اليمنية والديمقراطية الوليدة في البلاد، تتعرض لنكسات وخيبات متوالية في مقابل ازدهار النهج الشمولي، واحتكار السلطة، والتفرد بتسيير الشؤون العامة للبلاد.

ولأن اليمنيين ارتضوا مبكراً الأخذ بديمقراطية حقيقية متكاملة على قاعدة حكم الأغلبية، صار من المتعذر الحديث عن مرحلة توافقية ينشأ خلالها تحالف وطني يقود البلاد الى التنمية والحرية، وبناء دولة القانون والمؤسسات، بدلاً من السير نحو المجهول.

بعيداً عن التفاؤل والتشاؤم بشأن مستقبل المشروع الديمقراطي ومستقبل البلاد عموماً يدرك عقلاء الحزب الحاكم أن إنقاذ الحاضر وصناعة المستقبل مهمة وطنية تستوجب اشراك القوى السياسية والاجتماعية الفاعلة والتعاون معها، وتجاوز لغة الإقصاء والتهميش بدعوى الثقة التي نالها الرئيس في الانتخابات الأخيرة، والأكثرية الكاسحة للمؤتمر في المجلس النيابي، فالكل يعرف كيف تحققت الأغلبية للرئيس والمؤتمر!

لقد بات واضحاً ان أية تجارب انتخابية لاحقة تتكرر فيها نفس أسالي

المزيد


فوبيا الديمقراطبة

مايو 31st, 2006 كتبها abdulla sabari نشر في , فوبيا الديمقراطية

  1. عام على احتلال مقر اتحاد القوى الشعبية.
  2.  النظام و" فوبيا " الديمقراطية
    التاريخ: Sunday, May 14

" التغيير" ـ  عبد الله علي صبري:
 في ظل تغطية اعلامية رسمية, وبتمويل حكومي توالت خلال يومي 29-30 ابريل 2006م على قاعة
قصر الشباب بالعاصمة صنعاء فصول مسرحية هزليه باسم المؤتمر العام الثالث لاتحاد القوى الشعبية. وقد اراد المخرج من خلال المسرحية استنساخ صورة ثالثة من الاتحاد والاعلان عن قيادة (وهمية) تستطيع السلطة ان تسيرها وفقاً لمخططات واهداف النظام.
وكان اتحاد القوى الشعبية المنضوي في اطار اللقاء المشترك- تجمع احزاب المعارضة اليمنية, قد عقد مؤتمره "الفعلي" الثالث في سبتمبر 2005, الا ان نتائج المؤتمر لم تات بمستجدات راهن عليها النظام, اذ خرج الاتحاد من مؤتمره العام الثالث اكثر تماسكاً وصلابة, فحاولت السلطة باختلاق المؤتمر "الوهم" اجهاض معنويات الاتحاديين والزج بحزبهم في ملهاة جديدة طالما تفنن النظام في ابداع اشكال منها في مواجهاته المستمرة مع احزاب وقوى المعارضة.
المسرحية لم تخل من تفنن في الخداع, فكان لزاماً ان تذيع وسائل الإعلام الرسمية وصحف الحزب الحاكم ان المؤتمر قد اقال كافة القيادات السابقة, متمسكاً بفضيلة العلامة ابراهيم بن علي الوزير مرجعاً روحياً للحزب. وبهذا تتمكن وزارة الاعلام من استمرار اصدار صحيفة الشورى (المستنسخة) وعليها صورة الأستاذ إبراهيم الوزير مؤسس اتحاد القوى الشعبية في انتهاك صارخ يتعدى الصحيفة والاتحاد والأستاذ الوزير إلى جموع قراء "الشورى" عوضاً عن محرريها ورئيس تحريرها الذي تم استبداله هو الآخر بموظف حكومي لا علاقة له بالصحافة من قريب او بعيد كما اعترف هو بنفسه وبخط يده!!
صورة ابراهيم الوزير تتكرر على مدى اكثر من عامين وبشكل قياسي على صدر صفحات منشورات الشموع وأخبار اليوم) المقربة من أجهزة الحكم الأمنية, وكل حدث صغر او كبر يتم ربطه في هذه المنشورات بابراهيم الوزير واتحاد القوى الشعبية, ووفق تصوراتهم الاستخباراتية ينسج الوزير خيوط مؤامراته من على الاراضي الامريكية, مع ان قدمي ابراهيم الوزير لم تطأ اراضي الولايات المتحدة الأمريكية منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001م.
شرعنة الاحتلال:
تأتي هذه الاجراءات التي تستهدف الاتحاد, استكمالاً لمسلسل الانتهاكات التي طالت الاتحاد ومقراته وصحفه منذ الرابع عشر من مايو 2005م, عندما ماتواطأت الاجهزة الامنية مع عملية احتلال المقر الرئيسي للاتحاد بالعاصمة, ثم احتلال مقر صحيفة الشورى الصادرة عن الاتحاد, عوضاً عن اختطاف الاستاذ رشاد سالم عضو الامانة العامة للاتحاد, وعضو الاتحاد الاستاذ شاهر سعد, وفيما طرقت الامانة العامة للاتحاد كافة الابواب القانونية جاءت الردود بخيبة امل تعكس قتامة الحياة السياسية والامنية في البلاد, حيث اخطر الاتحاد وزارة الداخلية وامن امانة العاصمة بواقعه الاتحاد,ولم يجد أي تجاوب, ثم تقدم الاتحاد بشكوى الى نيابة غرب الامانة, وفيما بدأ المختص مباشرة مهامه باتجاه جمع الاستدلالات وضبط المشكوبهم, جاءت تعليمات وزارة الداخلية بإيقاف أية إجراءات بحجة ان المسألة سياسية.
وزارة الإعلام من جهتها استكملت سيناريو المؤامرة, فأوقفت طباعة صحيفة الشورى "الاصلية" وسهلت ومعها مؤسسة "الثورة" الحكومية إصدار مطبوع مسخ يحمل اسم "الشورى" في فضيحة مخزية لازالت تتكرر صباح كل اربعاء رغم الوعود الرئاسية المتكررة بحل الاشكال. يحدث هذا في الوقت الذي ترتفع فيه مطالب الاصلاح السياسي في اليمن, بينما تحاول السلطة –عبثا- السيطرة على هامش ديمقراطي لم تعد مجدية معه سياسة ا


المزيد