عبد الله علي صبري يرحب بكم

الإصلاح والإصلاح الآخر

مارس 11th, 2009 كتبها abdulla sabari نشر في , غير مصنف

عن أي إصلاح يمكن أن يتحدث المرء.. الإصلاح التنظيم والمؤسسة، أم الإصلاح الفكري والأيديولوجيا.. الإصلاح كحركة سياسية، أم الإصلاح كجماعة دعوية.. الإصلاح الحليف الاستراتيجي للسلطة سابقاً أم الإصلاح كرأس للمعارضة حالياً.. الإصلاح برموزه المشائخية المتشددة، أم الإصلاح بشبابه الأكثر انفتاحاً وتسامحاً؟!
لكن قبل الحديث عن هذه الصورة أو تلك، يتعين في البدء توجيه التحية لهذا الحزب العريق في مؤتمره العام الرابع الذي ينعقد في ظروف دقيقة وحساسة، لكن يمكن تصور الخروج من المأزق التي تكتنفها دونما دور أو أدوار يجب على التجمع اليمني للإصلاح، أن يلعبها ويحسم موقفه بشأنها.
لنبدأ بالقضية الجنوبية كملف شائك تبلورت مفرداته على وقع النتائج الكارثية لحرب صيف 94م وهي الحرب التي كان الإصلاح شريكاً فيها.. فقبل أسبوع فقط طالب بعض ناشطي الحراك الجنوبي وبشكل صريح من التجمع اليمني للإصلاح الاعتذار عن المشاركة في تلك الحرب، وهو مطلب ليس من الحكمة أن يتجاهله مؤتمر الإصلاح وسيناريوهات القضية الجنوبية مفتوحة على كل الاحتمالات.
وإذ لا يستطيع الإصلاح اليوم التنكر لتاريخ مؤطر بتحالف استرايتجي مع الرئيس علي عبدالله صالح والحزب الحاكم، فإن تصدره للقاء المشترك المعارض، يفرض عليه مسؤولية كبيرة تجاه أعضائه أولاً، الذين انخرطوا في أجهزة الدولة، قبل أن يكتشفوا أن استمراريتهم في وظائفهم ومناصبهم رهن لمواقف حزبهم السياسية.
وثانياً على الإصلاح أن يكون دوماً إلى جانب قضايا الناس وحقوقهم، وتبني مطالبهم بوسائل سلمية قد لا تجدي نفعاً مع نظام اعتاد على الرضوخ لمن ينتزعون حقوقهم بالقوة.. إنما بالنسبة للإصلاح، فغاية ما يتمناه النظام الحاكم، أن ينزلق الإصلاحيون إلى فخ العنف، ليسهل على الخصوم تصفيتهم ومحاصرة امتدادهم التنظيمي والفكري على الساحة اليمنية.
نعم يوجد بالإصلاح أصوات متشددة تغلب نهج الدعوة على واقعية الحركة، وتميل إلى مجافاة تطورات العصر، ومحاربة طواحين الهواء، لكن الانضباط التنظيمي ناجح جداً إلى درجة أن أعمال العنف والتخريب المتوالية لم يتمخص عنها أية أدلة على تورط عناصر إصلاحية فيها، مع الإدراك أن السلطة تجتهد كثيراً في محاولات دؤوبة لإلصاق تهمتي التطرف والإرهاب بحزب الإصلاح!
وحتى حادثة اغتيال الأمين العام المساعد للحزب الاشتراكي اليمني الشهيد جار الله عمر أثناء الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العام الثالث للإصلاح، فقد تم تجاوزها بفضل التسييس السريع من قبل السلطة للحادثة، في محاولة فاشلة لفض اللقاء المشترك وشق العلاقات الجيدة التي باتت تجمع الحزب الاشتراكي اليمني بحزب الإصلاح. هذه العلاقة التي تحتاج في حد ذاتها إلى قراءة فاحصة وموضوعية في ظل علامات الاستفهام التهكمية التي يطلقها إعلام الحاكم بشأن مسار هذه العلاقة.//
وليس جديداً القول إن الحشد الجماهيري للإصلاح ولتكوينات القديمة قبل الوحدة، قد استندت في كثير من الأحيان إلى الاصطفاف الأيديولوجي والعقائدي ضد الحزب الاشتراكي اليمني، وضد الشيوعية والماركسية والعلمانية. ولعل الإصلاحيين الغارقين في الشأ

المزيد