عبد الله علي صبري يرحب بكم

العرب وايران

مارس 13th, 2007 كتبها abdulla sabari نشر في , العرب وايران

الحرب السنية الشيعية .. عنوان إثارة ، أم حقيقة مثارة ؟

 عبد الله علي صبري 

ليس جديدا القول أن تداعيات الانتصار الاستراتيجي للمقاومة الإسلامية إثر العدوان الإسرائيلي على لبنان العام الماضي ، قد أجهض مشروع الشرق الأوسط الجديد ، في صدمة هزت الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاءها ، وألحقت بالكيان الصهيوني هزيمة قاسية هي الأولى من نوعها منذ نشوء دولة إسرائيل. وضاعف من الصدمة عاملان اثنان :

 الأول : الفشل الذريع لسياسة بوش ومن معه من المحافظين الجدد في إدارة العراق وتثبيت الأمن والاستقرار لمواطنيه.

الثاني : العجز البين لهذه الإدارة في التعاطي مع الملف النووي الإيراني ، رغم التهديدات المتوالية التي تتوعد بها طهران .

إن المتتبع لمسار الأحداث في المنطقة يجد أن العجز الأمريكي في استخدام الحل العسكري مع إيران لا ينم عن خوف من الهزيمة الحربية فحسب ، إنما الخوف أيضاً إن تتحول إيران إلى عراق ثانية ! ، وهو مالا يمكن أن يطيقه المجتمع الدولي , عوضاً عن الداخل الأمريكي. واستمرار هذا العجز الأمريكي هو اعتراف ضمني بالدور والمكانة الإقليمية لإيران . بيد أنه بدلاً من الاعتراف بالأمر الواقع والبناء عليه ، لجأت الولايات المتحدة الأمريكية كقوة استعمارية إلى الأساليب العتيقة في إثارة التوترات والنزاعات بين دول المنطقة ، فوجدت في الورقة المذهبية فرصة ذهبية !

 خـنوع عـربي

إذا كانت واقعة إعدام صدام حسين ، قد أججت الفتنة المذهبية في العراق والمنطقة ، فإن اشتعال هذه الأزمة لا يخدم أي من أطرافها ، فالإدارة الأمريكية التي تغذي هذه الانقسامات ، وتعتبر المستفيد الوحيد منها ، لا تسعى إلى عزل إيران إقليمياً فحسب ، ولكنها تعتمد خطة التفتيت والتفكيك بحيث تبقى إسرائيل لوحدها اللاعب الرئيس في المنطقة العربية. والمؤسف أن التعاطي العربي مع التحديات الراهنة يفتقد إلى الحد الأدنى من التضامن والشعور بالمسؤولية ، فعوضاً عن الموقف المخزي للأنظمة العربية من الاحتلال الإثيوبي للصومال ، لا نجد لهذه الحكومات صوتاً ذو أهمية حول الأوضاع في العراق ولبنان وفلسطين والسودان ،وغيرها . وهكذا وضع لا شك أنه يمنح بعض دول الجوار (إيران ، تركيا ، إثيوبيا وإسرائيل ) فرصاً أفضل للتعبير عن مكانتها في المنطقة على حساب الدول ا لعربية التي بات معظم حكامها أسرى الإدارة الأمريكية يأوون إلى كنفها ويستنجدون بها ليس ضد الدول المعادية لهم ، وإنما ضد شعوبهم أيضاً . وفي هذا السياق لا يأبه الحكام العرب لخطورة الورقة المذهبية ، ما دام خطرها لا يتهددهم مباشرة ، بل المؤسف أيضا أن بعض القادة العرب ي

المزيد


العرب وفك الكماشة الايراني

ديسمبر 16th, 2006 كتبها abdulla sabari نشر في , العرب وايران

عن العرب وفك الكماشة الإيرانية
 16/12/2006 عبد الله علي صبري، نيوزيمن:

لست بصدد الدفاع عن السياسات الإيرانية في المنطقة، وإنما الهدف من هذا المقال البحث عن زاوية أخرى نقرأ من خلالها ما بات يسمى بالمد الإيراني- الشيعي، وخطره على المنطقة، إلى الدرجة التي تجعل البعض يرى في إيران الوجه الآخر لإسرائيل، ويحتج هؤلاء بالحرب العراقية الإيرانية وهواجس المحافظين المتعلقة بتصدير الثورة الإيرانية، عوضاً عن المخاوف المتعلقة بالملف النووي الإيراني.
ولست أدري ما الذي يخيف البعض من انتشار المذهب الشيعي في هذا البلد أو ذاك، فالشيعة فرقة إسلامية لها تاريخ عريق في البلاد العربية قبل أن تصبح المذهب الرسمي للجمهورية الإيرانية.
وقد راعني أن حرب صعده ارتدت غطاءً مذهبياً، فلما حاول المصدر الرسمي أن يتبرأ من دعوى تصفية المذهب الزيدي، لجأ إلى اتهام اتباع الحوثي بالشيعة الإمامية، وكأن ذلك سبباً كافيا ًلقتلهم!، وقد حاولت السلطة معالجة هذا الخطأ عندما آزرت السيد حسن نصر الله والمقاومة اللبنانية في مواجهة العدوان الإسرائيلي، في إشارة منها إلى أنها ليست ضد المذهب الشيعي الإمامي المنتشر في إيران والعراق ولبنان.
وفي هذا الصدد لفت انتباهي موقف الدكتور يوسف القرضاوي عندما حذر من استغلال انتصار المقاومة اللبنانية في الترويج لمذهب الشيعة في مصر، وقد كان القرضاوي حكيماً عندما طالب الشيعة بعدم نشر مذهبهم في مناطق السنة، ومطالبا السنة بعدم نشر مذهبهم في مناطق الشيعة، ولكن ما موقف القرضاوي وغيره من المد السلفي- الوهابي الذي اجتاح منطقتنا العربية، فكاد يقضي على مذاهب الشيعة عوضاً عن تشويه مذاهب السنة.
ومعروف أن اليمن احتضنت خلال تاريخ طويل مذهبين رئيسيين الزيدية (شيعة)، والشافعية (سنة)، واليوم فإن تراجع الزيدية لا يعني انتعاش الشافعية بالضرورة، ذلك أن السلفية الوهابية التي تشهد انتعاشاً كبيراً لا تعترف بمذاهب أهل السنة، وهي تشكك في عقيدة الشيعة باستمرار، ولو طبقنا قاعدة القرضاوي الحكيمة، سيغدو التخوف من المد السلفي منطقياً، ولا يصح أن نتنبه لخطر ما ونسكت على الخطر الآخر.
ثمة إشكالية أخرى هنا تتعلق بالموقف السياسي من الشيعة العرب، إذ غالبا ما يحسبون على إيران بهدف تجريدهم من حقوق المواطنة، والتشكيك في ولائهم للوطن والعقيدة.. وما تزال وطنية (حزب الله) مطعون فيها من قبل البعض داخل لبنان وخارجه، ولم تشفع لشيعة لبنان عند هؤلاء الدماء الزكية التي قدمها شهداء المقاومة دفاعاً عن كرامة لبنان كل لبنان.
ومن لهم موقف من شيعة لبنان لا يرون في أزمة العراق سوى أن الشيعة تتشبث بحكم العراق ولو من خلال استئصال أهل السنة والجماعة، متناسين أن العراقيين في هذا سواء، فجماعات القتل لم توفر أحداً من السنة أو الشيعة، كما أن السياسيين من السنة يريدون مثل غيرهم نصيباً في حكم العراق.
وإذ يعلن البعض مخا

المزيد