صعده
كتبهاabdulla sabari ، في 20 مارس 2007 الساعة: 22:10 م
بسم الله الرحمن الرحيم
حرب صعدة:البحث عن عدو
عبد الله علي صبري
لست بصدد تحليل أسباب وتداعيات ومآلات حرب صعدة ، فعندما تتكلم الرصاص يبهت دور القلم وتتراجع مكانة العقل والعقلاء ، وتصبح دعوات إيقاف الحرب رأس الحكمة بلا ريب ، ذلك أن الإحتراب الداخلي لا يولد طرفاً منتصراً ، فالهزيمة تطال طرفي الحرب الأهلية ، ولا توفر خسائرها أحداً من المتفرجين عليها .
وللجرح النازف في صعدة تداعيات تشمل سائر الجسم اليمني سلطة ومعارضة حكومة وشعباً مدنيين وعسكريين ذكوراً وأناثاً شباباً وأطفالاً, وحتى تجار الحروب الذين ينظر إليهم كمستفيدين من هذه الحرب ، فقد جلبوا لأنفسهم فوبيا الثأر في مجتمع قبلي شعاره : النار و لا العار !
الموت لليمنيين
كراهية الحوثيين لأمريكا لا تحتاج إلى تفسير، فالسياسات الأمريكية العدوانية قد أججت مشاعر العداء في المنطقة بأكملها ، وفي ظل هذا المناخ يحظى كل صوت مقاوم لأمريكا بتأييد شعبي كبير . وفي هذه الأجواء تمكن شعار " الموت لأمريكا " بالانتشار سريعاً في الساحة اليمنية ، وهو الشعار الذي أعتنقه حسين الحوثي وأتباعه ، ورأت فيه السلطات اليمنية ضرراً على مصالحها وعلاقاتها الخارجية .
وفي لحظة غباء تصدرها الحمقى اندلعت شرارة المواجهات فكان الموت لليمنيين وحدهم .وإذا كان أتباع الحوثي العقائديين يرون في التنازل عن الشعار خيانة للقضية ، فإنهم يتناسون أن الخوارج الذين انشقوا على الامام علي قد رفعوا في وجهه شعار " إن الحكم الا لله " وكان رد الإمام : كلمة حق يراد بها باطل !
لقد هيأت " الحوثية " أتباعها لمواجهة مسلحة مع الأمريكان إذا ما وطأت أقدامهم أرض اليمن ، وذلك على غرار المقاومة الشعبية في العراق ولبنان وفلسطين ، ولما وجدوا أنفسهم في مأزق مع قوات الجيش الرسمي للبلاد ، أضفوا المسحة العقائدية على الحرب باعتبار أن الجيش – في نظرهم – يقاتلهم بالنيابة عن أمريكا !
وفي المقابل رأت السلطات في مواجهة الحوثيين مدخلاً لجلب الدعم الأمريكي الذي بات منذ أحداث الحادي عشر يتعامل بتفاعل شديد مع المشكلات الأمنية للدول المتهمة باحتضان الإرهابيين !
لقد وجد كلا الطرفين في الآخر عدواً ، فكان من الطبيعي أن تتكرر المواجهات للمرة الثالثة
دولة النفوذ
وإذا كانت السلطة قد رفعت شعار " نفوذ الدولة " في حرب صعدة ، فيمكن اعتبار الشعار أيضاً : كلمة حق يراد بها باطل ، فنفوذ الدولة لا يتحقق بالسيطرة العسكرية فقط ، ثم أليس من العيب الحديث عن بسط نفوذ الدولة بعد خمسة وأربعين عاماً من قيام الثورة ؟ أين كانت الدولة إذاً ؟
ومن المؤسف أن انتشار السلاح الخفيف والثقيل لا يقتصر على قبيلة دون أخرى ، فالمجتمع القبلي مدجج بالسلاح وكثير من المشائخ يمتلكون الأسلحة الثقيلة ويستخدمونها في حروبهم القبلية ، بدليل ما حدث مؤخراً بين آل عواض وسنحان على مقربة من دار الرئاسة. وما يؤسف له أيضا أن السلطة وهي تحارب من تصفهم بالمتمردين على الدولة لا تكتفي بالشرعية الدستورية ، بل تلجأ إلى القبائل والعلماء لإخضاع الخارجين عن طاعة الحاكم ، وهي بذلك تسهم في تقويض شرعية الحرب وتمنح من يرفضها مبررات وجيهة ، فما هي شرعية تجييش القبائل ؟ ولماذا يستمرىء الإعلام الرسمي الحديث عن المذهب الديني لأتباع وأنصار الحوثي وكأنما نحن أمام حرب دينية لا تستهدف بسط النفوذ العسكري للدولة فحسب ،بل بسط نفوذ مذهب ديني بعينه في منطقة صعدة !
الحوار مجدداً
تداعيات الحرب لم تقف عن حد ، فعوضاً عن الاعتقالات العشوائية ، وتهديد الصحفيين ، وإيقاف موقع الشورى نت ثم إلغاء حزب الحق ، والإجراءات التي استهدفت اتحاد القوى الشعبية من قبل.. فإن الحرب – وهذا الأهم – خلفت ضحايا بالمئات ، وجلبت لأسر الضحايا من أبناء الجيش وأبناء صعدة أحزاناً لا متناهية في ظل تعتيم إعلامي لا يمنح الحكماء في الداخل والخارج فرصة التدخل لإيقاف سعير الحرب .
بيد أن منظمة هود ومنتدى الإعلاميات اليمنيات قررتا كسر حاجز الصمت ، فكانت فعالية الأحد الماضي تحت شعار " معاً ضد الحرب " المبادرة الوطنية الأولى التي أطلقت عنان العقل والضمير بهدف البحث عن آلية لإيقاف الحرب والاتفاق على حل شامل لهذه المأساة.
وليس بالضرورة أن يأتي إيقاف الحرب كنتيجة لحوار أو تفاوض بين طرفيها إنما من المهم جداً أن ينتج عن هذه الحرب حوار وطني يبحث في بناء الدولة وموقع السلاح ، ودور المذاهب ،وحقوق المواطنة .. وما إلى ذلك , وإذا كان المؤتمر الشعبي العام قد دشن هذا الأسبوع حوارا مع الأحزاب السياسية فمن المهم أن تكون حرب صعدة أحد أجندة هذا الحوار لا بهدف توسيع دائرة المؤيدين للسلطة ولكن بهدف العمل على وقف نزيف الدم اليمني والبحث عن حل شامل يعزز أمن واستقرار البلاد و يساعد على إنجاح محاولات إنعاش الاقتصاد اليمني ويجنب اليمن مخاوف تحويل صعده إلى دارفور أخرى
الحرية للنهمي
من تداعيات حرب صعدة المشئومة أنها أودت بالكثيرين إلى المعتقلات والسجون ومن هؤلاء الكاتب والأديب احمد صالح النهمي استاذ اللغة العربية بجامعة ذمار ومقرر مجلس شورى اتحاد القوى الشعبية ويقبع إلى جواره ما يقارب الخمسين معتقلا في السجن المركزي بذمار دونما مسوغات قانونية تبرر اعتقالهم.
الحرية لأحمد النهمي ولكل معتقل ظلما خارج القانون.
ولاحول ولاقوة إلا بالله
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























يونيو 7th, 2008 at 7 يونيو 2008 9:25 م
انا اظن وفي نضريتي ان الحوثي وعلي عبدالله صالح ليس السبب في هذة الفتنة وانما السبب الرائسي هم اصحاب النفوس المريضه من اللقاء المشترك ولهم دور في اكثار الخصام لعلي عبدالله فليس لهم طريق لا اخذ الحكم الا بالخصيم القوي والثالث لكن بعيدكل البعد عما يتمنوه واني كنت من مؤسسين الاصلاح 1980م 2007م تركت هذالتيار المتسلل ولله الحمد والشكر ابومتعب القضاضي